تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم

435

منتقى الأصول

قال : " سألته عن الرجل يتزوج المرأة في عدتها بجهالة ، أهي ممن لا تحل له أبدا ؟ . فقال ( عليه السلام ) : لا ، اما إذا كان بجهالة فليتزوجها بعد ما تنقضي عدتها ، فقد يعذر الناس في الجهالة وبما هو أعظم من ذلك . قلت : بأي الجهالتين أعذر ، بجهالته ان ذلك محرم عليه أم بجهالته أنها في عدة ؟ قال ( عليه السلام ) : إحدى الجهالتين أهون من الأخرى ، الجهالة بان الله تعالى حرم عليه ذلك ، وذلك بأنه لا يقدر على الاحتياط معها . قلت : فهو في الأخرى معذور ؟ . قال ( عليه السلام ) : نعم إذا انقضت عدتها فهو معذور في أن يتزوجها " ( 1 ) . والاستدلال بها واضح لا يحتاج إلى بيان . ولكن الشيخ ( رحمه الله ) ناقش فيه : بأن موضوع السؤال إن كان هو الجاهل المركب أو الغافل ، فهو خارج عما نحن فيه وان كان هو الملتفت الشاك ، فالشك . . تارة : يكون في انقضاء العدة مع العلم بتشريعها ومقدارها ، فالشبهة موضوعية . وأخرى : يكون في انقضاء العدة لأجل الشك في مقدار العدة شرعا فالشبهة مفهومية . وثالثة : يكون في أصل تشريع العدة فالشبهة حكمية . أما إذا كانت الشبهة موضوعية ، فهي أجنبية عما نحن فيه ، لان البحث في الشبهة الحكمية . هذا ، مع أنه لا مجال للبراءة فيها ، لان مقتضى الاستصحاب المرتكز في الأذهان بقاء العدة ، فلا يكون معذورا لحكومة الاستصحاب على البراءة . وأما إذا كانت الشبهة مفهومية ، فليس معذور أيضا ، لأنه يلزمه السؤال

--> ( 1 ) الأصول من الكافي 5 / 427 . الحديث 3 .